هل يضر استخدام الهواتف المحمولة طفلك أثناء الأكل؟


إن جعل طفلك يأكل الطعام الذي تقدمينه له ليس بالمهمة السهلة، فغالباً ما يكون الأطفال صعبين للغاية عندما يتعلق الأمر بتناول الطعام خصوصاً الصحي منه. وحينها تبدأ تذمراتهم، “لا أستطيع تناول الطعام بعد الآن”. “لا ، أنا لا أريد أن آكل”، وهنا تشعرين بالضعف وتسلمين الطفل هاتفًا ذكيًا للعب أثناء تناول الطعام! حيث يتم تشتيت انتباهه بما يكفي ليلتهم طعامه كاملاً.

عندما يستسلم ابنك لتناول الطعام، ستتخلصين من الضوضاء التي تعود إحداثها على الطاولة، سواء كان ذلك في المنزل أو في المطعم. لكن سرعان ما تكتشفين أن الفكرة خاطئة على المدى البعيد، وهذا الموضوع يكشف لك المخاطر المترتبة على هذه العادة، ويقدم لك بدائل رائعة تجعل طفلك يستمتع بتناول الطعام من دون استخدام الهواتف المحمولة أو التلفزيون! اختصاصية التغذية لما النائلي، من Wellness By Design medical center تدل الأهالي، على مضار استخدام الهواتف النقالة على الأطفال أثناء الأكل. 

 

1 – يجعل الطفل مدمناً 

                                                                                                         يعاني الطفل من مشكلات الانتباه والسمع

إن الاستخدام المفرط للهواتف الذكية من قبل الأطفال يُحدث آثاراً ضارة، أبرزها المشاكل السلوكية لدى الأطفال، الإدمان، الكآبة، اضطرابات النوم، السمنة الزائدة، التأخر في النمو الاجتماعي، مشكلات الانتباه والسمع، ومشكلات الجهاز العصبي. وفي حال سعي الآباء إلى إبقاء أطفالهم بعيدين عن هذه الأدوات، فإن ذلك قد يؤدي إلى أعراض الانطواء وانخفاض الشهية ونوبات الغضب. لهذا فإن استخدام طفلك للهاتف ومتابعة YouTube يؤدي إلى إدمان شديد، حيث تظهر الأبحاث أن 90٪ من الأطفال يتفاعلون مع الهواتف الذكية حتى قبل بلوغهم سن الثانية. وهذا مخيف لأن الأطفال في السنوات الأولى بشكل عام، هم في فترة النمو الدماغي.

2. يحدث خللاً في تناول الطعام

الهواتف المحمولة تزيد من الضغوط النفسية التي يتعرض لها الطفل مثل التوتر والقلق والخوف والتنمر يمكن أن تؤثر على شهية الأطفال. وقد يتجاهلون الطعام كوسيلة للتعبير عن مشاعرهم ورفضهم. تشتت الانتباه أو فرط الحركة لدى الطفل، أو انشغاله باللعب يمكن أن يؤثر على قدرة الطفل على التركيز على الوجبات ورغبته في تناول الطعام، أي يجعل الطفل يأكل أكثر من اللازم أو أقل، ويميل إلى تناول الطعام بشكل أبطأ وبطريقة غير مبالية. وهذا التشتت يمنعه من مضغ الطعام جيداً، وقد يتعرض لخطر الاختناق ويمكن أن يؤدي أيضًا إلى عسر الهضم واضطراب المعدة.

هل تدركين أضرار الهاتف المحمول على الأطفال؟

3 – قلة التفاعل مع أفراد الأسرة

كلما ينمو الطفل، يتعلم مهارات جديدة في مجالات نمائية مختلفة مثل التواصل واللغة، الحركة، الإدراك وحل المشكلات، التفاعل الاجتماعي، العناية بالذات و الاستقلالية… وهي جزء مما يجب عليك مراقبته أثناء نمو الطفل. ولأن لكل طفل سرعة خاصة في النمو، فربما يصل الطفل لهذه المهارات  قبل أو بعد الأطفال الآخرين في نفس عمره قليلاً. استعيني بهذه المعالم كدليل لك واستشر طبيب الطفل إذا كانت لديك أي شكوك. 

كما أن جعل وقت تناول طعام الطفل نشاطًا جماعيًا تشارك فيه أسرتك يعلم طفلك أهمية البقاء على اتصال مع العائلة، ويمكن أن يقدم هذا لك تفاصيل حول حياة أطفالك واهتماماتهم أثناء نموهم. وهذا يساعد بشكل مباشر في تقوية الرابطة الأسرية.
وإذا كنت ستسلمين طفلك شاشة أثناء وقت الوجبة، فهذا سيعلمه أن الجلوس بجوار أفراد العائلة لفترة طويلة من الوقت غير مهم. وسيعتقد أن الأسرة “لا تتحدث كثيرًاً”؛ إذ سيتكرر هذا باستمرار حتى في الرحلات والأحداث العائلية.

ما الذي يمكنك فعله لجعل طفلك يأكل بدون شاشة؟

النصائح ستكون حول كيفية جعل الطعام عملية ممتعة بالنسبة لهم. فيأكل برغبة، تجعله بعيداً عن استخدام الشاشات: 

1 – اجعلي التنوع أساس النظام الغذائي المتوازن

​​
                                                                                                                           اجعلي التنوع أساس النظام الغذائي المتوازن

على سبيل المثال، لجعل الطفل يتناول الإفطار، ضعي الفاكهة المقطعة في وعاء وربما بعض الزبادي المنكه مع الحبوب والحليب. وعلى الغداء والعشاء! ضعي وجبة من الأرز والحبوب الكاملة والمعكرونة والخبز مع الخضار، ولا تنسي مصدر البروتين (اللحوم ، الفاصوليا ، إلخ) وإذا لم يرغبوا بنوع من الطعام فقط اسأليهم كيف يفضلونه في المرة القادمة.

أي حاولي تقديم الوجبات الكاملة أو الخفيفة في الأوقات ذاتها تقريباً في كل يوم. ويمكنك تقديم لبن أو عصير بنسبة 100% مع الطعام ولكن يجب تقديم الماء بين الوجبات الكاملة والخفيفة. فإذا سمحت للطفل بملء معدته بالعصير أو اللبن أو الوجبات الخفيفة على مدار اليوم، فهذا قد يقلل من شهيته نحو الوجبات الكاملة.

2 – كوني مبدعة

أي اجعلي الطعام يبدو ممتعًا لهم من خلال وضع وجه مبتسم على تلك الفطيرة أو عن طريق تقطيع الخبز المحمص الفرنسي إلى أشكال مختلفة. تحدثي معهم حول كيف أن القرنبيط والبروكلي مثل الأشجار الصغيرة وهم عمالقة بالمقارنة مع الخضار الصغيرة، وقدميها مع الغموس أو الصلصة المفضلة. وجرّبي تقطيع الأطعمة في أشكال جذابة ومختلفة باستخدام قطاعات الفطائر وقدّم أطعمة الإفطار على الغداء. كذلك، اختاري أطعمة مختلفة ذات ألوان زاهية.

3 – اتبعي آلية المكافأة

في كل مرة يأكل فيها طفلك جيدًا من دون استخدام الهواتف المحمولة أو التلفزيون، كافئيه بشيء مفيد. كاصطحابه إلى الشاطئ أو نزهة في الطبيعة! أو اقرأي معه الكتاب المفضل له، ودعيه يختار المكان والزمان، اجعليه يحضر معكِ مشروبه المفضل كالشوكولاتة الساخنة، واتركي طفلك يختار ماذا تأكلون اليوم على الغداء، واطلبي منه أن يقرر في أي الأماكن ستقضون عطلة نهاية الأسبوع.

إذ تعزز المكافأة من السلوك الإيجابي للطفل حيث يميل كل إنسان للحصول على الاهتمام، وبالتالي يواصل الأطفال السلوك الذي يضمن لهم الاهتمام. وينصح خبراء التربية الوالدين بأن يظهرا السلوك الجيد لأطفالهما عن طريق تشجيعهم على السلوكيات التي يريدانهم أن يستمروا عليها وأن يتعلموها.

4 – اجعليهم يشاركون في تحضير الطعام

                                                                                                          اجعليهم يشاركون في تحضير الطعام

أشركي طفلك في انتقاء الخضار والمكونات، وحتى في عملية الطهي. وإذا لم يكن طفلك يبلغ من العمر ما يكفي لتقطيع الخضار وصنع السلطة، فاطلبي منه أن ينضم إليك في المطبخ ويقدم اقتراحات بشأن ما يحبه وما لا يحب. فالأطفال سيأكلون دائمًا أي شيء ساعدوك في إنجازه. لأن معرفة الطفل بما يدخل في كل طبق تجعله مدركاً لما يحويه الطعام، مثل القول.. إنكم تضيفون خضاراً نظراً لغناها بالفيتامينات والمعادن، يساعد الطفل على أن يتذكر ويتعرف على القيمة الغذائية للوجبة. 

5 – يمكنك الاشتراك مع شركة Flintobox

وهم يساعدونك في إرسال صندوق ألعاب تناسب عمر الطفل، هذه الألعاب تكون مليئة بالإبداع والقيمة التعليمية العالية والتي تعلمه المهارات المختلفة سواء كانت الحسابية أم المهارات التي تتعلق بالعلوم، وغيرها. بشكل يغنيه عن متابعة الهاتف.

6 – اجعلي وقت الوجبة لا يُنسى مع رواية القصص

يمكن جذب انتباه الأطفال وإثارة فضول الطفل الانتقائي إلى الطعام الصحي من خلال سرد قصص مثيرة ومبتكرة تتضمن شخصيات يحبونها ويتعلقون بها. يمكن أن تتضمن هذه القصص مغامرات هذه الشخصيات وكيفية اختيارهم للطعام الصحي والتغلب على التحديات باستخدام قوتهم وطاقتهم التي يحصلون عليها من تناول الطعام الصحي. يمكن أن تساعد هذه القصص على تعليم الأطفال قيمة الطعام الصحي وتشجيعهم على تجربة أطعمة جديدة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن استخدام الرسوم التوضيحية الملونة والجذابة لإظهار الأطعمة الصحية بطريقة ممتعة وجذابة. يمكن أن تساعد هذه الرسوم التوضيحية على جذب انتباه الأطفال وإثارة فضولهم عن الطعام الصحي. في نهاية المطاف، يجب أن تكون القصص المثيرة والمبتكرة مليئة بالإثارة والمغامرات، وتعلم الأطفال قيمًا إيجابيةً بطريقة ممتعة وجذابة. وتذكري عندما كنا أطفالًا، وكيف اعتاد آباؤنا أو أجدادنا إطعامنا؟ كانوا يأخذوننا إلى الشرفة ويروون لنا قصصًا عفوية عن الغراب أو القط أو حتى ابن آوى، لقد جعلوا وقت تناول الطعام ممتعًا.

7 – اجعلي وقت تناول الطعام ممتعًا

أطباق ممتعة للأطفال
                                                                                                                     لمسات تجعل صور الطعام أكثر جاذبية

وذلك من خلال سؤاله عن أنشطة الطفل اليومية (ابدئي بسؤاله عن أفضل جزء من يومه بالإضافة إلى الأسوأ)، وتفاصيل عن أساتذته وأصدقائه. أخبريه عن حياتك وحياة أفراد عائلتك واسأليه عن رأيه حول أي قرارات قد يتعين عليك اتخاذها، وشجعيه على التعبير عن شعوره في ذلك اليوم بالذات. هذا سيجعله يتطلع لقضاء الوقت معًا كعائلة أثناء تناول الطعام!

وحددي أوقات تناول الوجبات بفترة تتراوح بين 20 و 30 بحيث يكون طفلك مسؤولاً عن تناول الطعام خلال تلك الفترة. وقدمي كميات قليلة من الطعام إذا كان طفلك صعب الإرضاء في تناول الطعام، لتجنب التأثير الغامر، لذلك سلّطي الضوء على القوام المتنوع في طبقك لجعله جذابًا بصريًا. على سبيل المثال، رشة الأعشاب على حساء كريمي أو الصلصلة الامعة على قطعة من اللحم الطازج، يمكن أن تجعل صور طعامك أكثر عمقًا وإثارة للإهتمام.

8 – تحدثي معه حول القضايا الأخلاقية العامة

مثل، إذا كان يعتقد أن الصدق مهم، وكيف يشعر تجاه قضية اجتماعية، وما الذي يرغب في تغييره بشأن العالم، وما إلى ذلك. لكن تجنبي الموضوعات المجهدة مثل مناقشة الأمور المالية، فهي تقتل شهية الطفل.

يمكنك أن تتحدثي إلى طفلك عن المبادئ العامة لاتفاقية حقوق الطفل أن للأطفال الحق في المشاركة – والاستماع إليهم – في جميع القرارات التي تؤثر عليهم. وترتبط حقوق المشاركة بمستويات نضج الأطفال، ويتم تطبيقها وفقًا لذلك. يعزّز ذلك نموهم، كما يساعد الجميع على اتخاذ قرارات مستنيرة بشكل أفضل. لكن احرصي أن يكون هناك تواصل بالعيون، واستخدام نبرة هادئة، والحديث بعبارات واضحة من دون إبهام.

كما يجب إدراج المشاعر ضمن عبارات الحوار، مثل سأسعد جداً إن ساعدتني بذلك، كم أنا ممتنة لأنك ابني، يجب أن يكون الأسلوب لبقاً، أي استخدام كلمات مثل شكراً، لو سمحت، من فضلك، وهكذا.

9- كوني قدوته

يحب الأطفال الصغار أن يقلدوا سلوك الراشدين الذين يحبونهم ويثقون بهم. وإذا شاهدك طفلك تستخدمين الهاتف، أثناء تناول الطعام فمن المرجح أنه سيرغب بالقيام بما تقومين به، اجلسْي مع طفلك وتناولا الطعام معاً وتحدثا عن الطعام في صحنيكما وكم هو لذيذ. ومن المرجّح أنك ستنشئ طفلاً أكثر شجاعة في تناول الطعام إذا كان يعرف أنك سترافقينه في هذه الرحلة!

ما السن المناسبة للسماح للطفل باستخدام الهاتف المحمول؟

*ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص

 

فيس بوك

 

 

 

 





Source link

Leave A Reply

Your email address will not be published.