منى القويز : أتمنى نقل جمال العمارة التاريخيّة السعودية للعالم 


بين الخيالِ والواقعِ، تحلِّقُ المهندسةُ منى القويز في عالمِ التصميمِ الداخلي والفنون الرقميَّة، وتمزجُ بينهما لإنتاجِ تجاربَ بصريَّةٍ استثنائيَّةٍ، مستلهمةً أفكارها من البيئةِ المحيطة، مستهدفةً تحقيقَ حلمها بنقلِ جمالِ العمارة التاريخيَّة والتراثِ السعودي عبر تصاميمَ مبتكرةٍ إلى العالم. «سيدتي» التقت القويز، فأخذتنا إلى عالمٍ جديدٍ من التصميمِ الداخلي والفنون الرقميَّة.
 

حوار:زهراء الخالدي
الصور من تصميم المهندسة، وهي خاصة لـ «سيدتي»

منى القويز  

فيلا ورد الطائف: فيلا ورد الطائف، حيث يتألَّق الوردُ بألوانه الزاهية، ويملأ المكان ليخلقَ أجواءً من الجمال والسكينة، ما يضفي على الفيلا سحراً خاصاً وروعةً فريدةً.

بدايةً، مَن منى القويز؟

مهندسةُ تصميمٍ داخلي، وفنَّانةٌ رقميَّةٌ، أدمجُ الذكاءَ الاصطناعي بأعمالٍ فنيَّةٍ، وتصاميمَ داخليَّةٍ، وباستخدام أدواتٍ رقميَّةٍ، أنشئ أعمالاً مبتكرةً مخصَّصةً حسب احتياجاتِ المشروع.

ما أبرزُ المشروعاتِ التي تعملين عليها؟

حالياً، أعملُ على مشروعِ تحويلِ مبنى تاريخي في الرياض، العاصمةِ السعوديَّة، إلى فندقٍ «بوتيك».

حلمٌ تسعى منى إلى تحقيقه؟

أحلم بأن أنقلَ للعالمِ كلِّه جمالَ العمارةِ التاريخيَّة والتراثِ الموجودِ في السعوديَّة من خلال تصاميمَ رقميَّةٍ مبتكرةٍ، وفي هذا الإطار، قمتُ بعملِ مسوحاتٍ بالتراثِ للعمارةِ التاريخيَّة في السعوديَّة، ووجدتُ استجابةً كبيرةً وتفاعلاً إيجابياً من مختلفِ الدولِ والثقافاتِ مع هذه التصاميم.

مَن الشخصُ الذي دعم منى القويز في مسيرتها؟

عائلتي. والدي ووالدتي وزوجي، هم الداعمون الأقوى لي في مسيرتي المهنيَّة.

ما التصميمُ الرقمي، وما علاقته بالتصميمِ الداخلي؟

التصميمُ الرقمي، يعني إنشاءَ محتوى بصري باستخدامِ أدواتٍ وبرمجياتٍ رقميَّةٍ. العلاقةُ بينه وبين التصميمِ الداخلي مترابطةٌ، إذ تُمكِّن الأدواتُ الرقميَّة مهندسي الأخير من إظهارِ أفكارهم بدقَّةٍ أكبر.

يمكنك متابعة الموضوع على نسخة سيدتي الديجيتال من خلال هذا الرابط

ما رؤيتكِ الخاصَّةُ للتصميمِ الداخلي؟

أؤمنُ، وبقوَّةٍ، أن التصميمَ الداخلي، يحسِّنُ من جودةِ الحياةِ عبر تقديمِ تصاميمَ حسب احتياجِ وأسلوبِ حياة الفرد.

ما المجالاتُ التي تركزين عليها في عملكِ؟

أحاولُ أن أركزَ على الاستدامةِ، والابتكارِ في عملي، كما أسعى إلى دمجِ موادَّ وأساليبَ صديقةٍ للبيئة، مع اعتمادِ تقنياتٍ حديثةٍ.

الاسترخاء بين جبال العلا: الاستمتاع بلحظاتٍ من السكينة واستنشاق الهواء النقي بين الجبال الشاهقة الخلَّابة وتاريخ الحضارات القديمة.

 

ما أهمُّ إنجازاتكِ في مجالِ التصميم الداخلي؟

من أهمِّ إنجازاتي دمجُ التقنياتِ الحديثةِ والرقميَّةِ بالتصميمِ الداخلي.

كيف تسعين إلى الابتكارِ في تصاميمكِ؟

أسعى إلى ذلك من خلال التفكيرِ خارجَ الصندوق.

ما الأدواتُ التي تستخدمينها؟

أستخدمُ مجموعةً متنوِّعةً من الأدواتِ الرقميَّة، والتكنولوجيا الذكيَّة حسب احتياجاتِ المشروع، من بينها برامجُ التصميمِ ثلاثيَّةُ الأبعادِ التي تتيحُ للعميل فهماً أفضلَ للتصاميمِ والتفاصيلِ قبل بدءِ التنفيذ.

هل أنت مهتمة بمتابعة لقاءات مع مصممات ديكور..تابعي اللقاء مع المصممة أمل الفقيه

 

“الفنون الرقميّة وفّرت الوقت والجهد للابتكار والإبداع”

 

كيف تسهمُ تقنياتُ الذكاءِ الاصطناعي في تطويرِ مجالِ التصميمِ الداخلي؟

من خلال تحسينِ تلبيةِ توقُّعاتِ العملاء بشكلٍ أكثر دقةً، كما أنها تسهِّلُ تجربةَ التوازنِ بين المصمِّمين والعملاء عبر عرضِ تصاميمَ تفاعليَّةٍ.

هل من تحدِّياتٍ واجهتكِ في مسيرتكِ المهنيَّة، وكيف تغلَّبتِ عليها؟

أهمُّ هذه التحدِّيات ضغوطُ الوقتِ، والجدولِ الزمني، وكذلك فهمُ احتياجاتِ العملاء، لكنْ مع التقنياتِ الحديثةِ، والتكنولوجيا الذكيَّة، تمكَّنتُ من مواجهتها جميعاً.

ما النصائحُ التي تقدِّمينها للمصمِّمين الناشئين؟

أنصحهم باستثمارِ الوقتِ في التعلُّمِ، واكتسابِ مهاراتٍ جديدةٍ، تساعدهم في التطويرِ والابتكارِ والإبداع.

ما تأثيرُ عملكِ في المجتمع؟ وكيف تشجعين النساء على دخولِ مجال التصميم؟

لعملي تأثيرٌ إيجابي في حياةِ الناس بتحسينِ جودتها، وتعزيزِ الثقافةِ المحليَّة، والهويَّة الوطنيَّة بتصاميمَ مستوحاةٍ من التراث، واستخدامِ عناصرَ محليَّةٍ في تقديمها. وأشجع النساء بتوفيرِ الدعمِ لهن، ومشاركتهن تجاربي لمساعدتهن في تحقيقِ أهدافهن، وتشجيعهن على اكتسابِ المهاراتِ اللازمةِ.

ومن عالم التصميم أيضأً اخترنا لك لقاء مع المصممة روزان نشار

عمارة رجال ألمع: صورٌ بانوراميَّةٌ للعمارةِ في رجال ألمع بمنطقة عسير، تجربةٌ فريدةٌ ومناظرُ ساحرةٌ، تجمع بين روعة الطبيعة الخلَّابة، وسحر التراث المعماري في منطقة عسير.

 

ما خططكِ المستقبليَّة؟

تطوير مهاراتي، بما في ذلك استكشاف تقنياتِ تصميمٍ جديدةٍ، وبناءُ شراكاتٍ مع محترفين في مجالِ التصميم.

كيف وجدتِ فعالياتِ الفنون الرقميَّة في مجالِ التصميمِ الداخلي، وما دورها في إثراءِ الساحةِ الفنيَّة السعوديَّة؟

يتجلَّى دورُ فعالياتِ الفنون الرقميَّة في قدرتها على توفيرِ أدواتٍ، وتقنياتٍ، تسهِّلُ وتوفرُ الوقتَ والجهدَ للابتكارِ وتحسينِ الإبداع، والدقَّة في النتائج. أمَّا بالنسبة إلى دورها في إثراءِ الساحةِ الفنيَّة السعوديَّة، فإن استخدامَ الفنون الرقميَّة، يعزِّزُ التفاعلَ والتبادلَ الثقافي، ويحفِّزُ المبدعين المحليين على تطويرِ مهاراتهم، وابتكارِ أعمالٍ فنيَّةٍ جديدةٍ.

هل الفنَّان السعودي مبدع في عمل تصاميمَ ورسومٍ رقميَّةٍ؟

بالتأكيد. هناك عديدٌ من الأعمالِ، والتصاميمِ الفنيَّة المبتكرةِ لفنَّانين سعوديين وسعودياتٍ مبدعين، تميَّزت بأنها وازنت ما بين الثقافةِ التقليديَّة والحداثة.

من أين تستلهمين أفكاركِ؟

من البيئةِ، وتجاربِ الحياةِ اليوميَّة، والطبيعةِ وتضاريسها، والتنوُّعِ الثقافي في السعودية.

كيف تصفين مستقبلَ التصميمِ الرقمي في السعوديَّة؟

مستقبلُ التصميمِ الرقمي في البلاد واعدٌ، ويشهدُ نمواً كبيراً، خاصَّةً أن السعودية اليوم في مقدمةِ الدولِ التي تستخدمُ الذكاءَ الاصطناعي في جميعِ المجالات.

كيف تصفين تصاميمكِ، هل تميلُ إلى الواقعِ أم الخيال؟

أصمم بين الواقعيّة والخيال، وقد استلهمت إحدى التصاميم الواقعية من قرية جلاجل في سدير في منطقة نجد بعد زيارتها. فقد كان تصميمُ فندق بوتيك على طراز بيوت الطين هناك. وهناك تصاميم خيالية يكون لها معنى، أو مخصّصة لمناسبة معيّنة.

يمكنك أيضًا الاطلاع على هذا اللقاء مع سيدة الأعمال نوف مسعود





Source link

Leave A Reply

Your email address will not be published.