كيف يمكن النجاح في التعامل مع المحادثات الصعبة في العمل بالهدوء؟


يُعتبر التفاوض والتواصل مع الزملاء والعملاء جزءاً أساسياً من البيئة العملية؛ فإن التعامل مع المحادثات الصعبة يمكن أن يكون تحدياً حقيقياً، فهل واجهت يوماً موقفاً يتطلب منك التعامل مع آراء متنافرة أو تحديات معقدة مع الآخرين؟ كيف يمكننا أن نثبت حضورنا ونواجه هذه المواقف بحزم وتصميم، دون أن نفقد اللباقة والاحترافية؟

إضاءة: “عندما يكون التفاوض عبارة عن فرصة للبحث عن حلول مشتركة؛ فإن النجاح آتٍ لا محالة” -هاري فاور.

يُعد الحزم مهارة أساسية في التطوير الشخصي التي يمكن أن تساعدك على إدارة هذه التفاعلات بفعالية؛ حيث يسمح لك الحزم بالتعبير عن أفكارك ومشاعرك واحتياجاتك بشكل مباشر وصادق، مع احترام الآخرين، وكيفية تطوير مهارات التفاوض والتواصل للتعامل مع المحادثات الصعبة مع الزملاء والعملاء، مع التركيز على استخدام الحزم بوصفه أداة فعالة بحسب الخبراء.

التعرف إلى النفس

إن فهم أسلوب التواصل الخاص بك هو الخطوة الأولى في التعامل مع المحادثات الصعبة بحزم. فكر في كيفية استجابتك عادةً للصراع أو التوتر: هل تتجنب المواجهة أو تصبح عدوانياً؟ أم تجد التوازن بين الاثنين؟ يتطلب الحزم الوعي الذاتي والقدرة على تنظيم عواطفك. من خلال التعرف إلى ميولك الطبيعية، يمكنك البدء في تعديل أسلوبك؛ ما يضمن الحفاظ على هدوئك ورباطة جأشك في أثناء التفاعلات الصعبة. تُعد معرفة الذات أمراً ضرورياً لتطوير الثقة اللازمة لتأكيد نفسك بشكل فعال في مكان العمل.
عزيزي القارئ، لا تستسلم. وتعرَّف: كيف تتعامل مع التأثير العاطفي لرفض الوظيفة؟

رسم الحدود

يُعد وضع حدود واضحة أمراً بالغ الأهمية عند الدخول في محادثات صعبة. عليك أن تعرف ما الذي ترغب في قبوله وما الذي لا ترغب في قبوله. سيساعدك هذا الوضوح على إيصال حدودك للآخرين بشكل حازم، دون أن تكون عدوانياً أو سلبياً. عندما تضع الحدود؛ فإنك تحمي حقوقك وتضمن الاحترام المتبادل. من المهم أن تكون متسقاً مع هذه الحدود؛ لأن ذلك سيعزز موقفك الحازم ويسهل على الآخرين فهم كيفية استجابتك في المواقف المختلفة والتنبؤ بها.

الاستماع بهدوء

يُعد الاستماع الفعال عنصراً حيوياً في التواصل الحازم، خاصة في أثناء المحادثات الصعبة. إنها تنطوي على التركيز بشكل كامل على المتحدث وفهم رسالته والاستجابة لها بشكل مدروس. من خلال الاستماع بنشاط؛ فإنك تظهر الاحترام لوجهة نظر زميلك أو عميلك؛ الأمر الذي يمكن أن ينزع فتيل التوتر ويعزز بيئة أكثر تعاونية. تذكر أن الحزم لا يقتصر فقط على توصيل وجهة نظرك؛ يتعلق الأمر أيضاً بالانفتاح على أفكار الآخرين وإيجاد أرضية مشتركة.

الحكمة باختيار الكلمات

يمكن أن تؤثر اللغة التي تستخدمها بشكل كبير في كيفية تلقي رسالتك. للتواصل بشكل حازم؛ اختر كلمات واضحة ومباشرة وغير تصادمية. تجنب اللغة أو العبارات الاتهامية التي قد يُنظر إليها على أنها عدوانية. بدلاً من ذلك، استخدم عبارات “أنا” التي تركز على مشاعرك واحتياجاتك دون إلقاء اللوم على الشخص الآخر. وهذا النهج يقلل من الدفاعية ويفتح الباب أمام حوار أكثر بناءة.

تقديم الحلول

عند التنقل في المحادثات الصعبة، لا يكفي مجرد ذكر المشكلة؛ يجب أن تكون أيضاً مستعداً لتقديم الحلول. يوضح هذا النهج الاستباقي الحزم من خلال إظهار أنك لست على دراية بالمشكلات فحسب، بل استثمرت أيضاً في حلها. تعاون مع زميلك أو عميلك لتبادل الأفكار حول الحلول المحتملة، مع الحفاظ على عقل متفتح تجاه اقتراحاتهم. من خلال العمل معاً للتوصل إلى حل؛ فإنك تعزز الشعور بالعمل الجماعي والمسؤولية المشتركة.

إضاءة: “عندما نتحدث؛ فإننا نقدم للآخرين نافذة إلى عقولنا وقلوبنا، لذا يجب أن نكون حذرين وواعين للآثار التي تخلفها كلماتنا” -مارشا ماريسلا.

في الختام، عليك بعد انتهاء محادثة صعبة المتابعة؛ للتأكد من تنفيذ أي اتفاقيات أو حلول. وهذا يدل على أنك تأخذ المناقشة على محمل الجد، وأنك ملتزم بالتغيير الإيجابي. يمكن أن توفر المتابعة أيضاً فرصة لمعالجة أي مشكلات عالقة أو سوء فهم قد ظهر بعد المحادثة الأولية. من خلال إبقاء خطوط الاتصال مفتوحة والتحقق منها بشكل دوري؛ فإنك تحافظ على الموقف الحازم الذي بذلت جهداً كبيراً لتأسيسه.
تقنيات ستساعدك على التحكم بمسارك المهني، من خلال اطلاعك: إستراتيجيات يمكنك استخدامها لتضييق نطاق خياراتك المهنية





Source link

Leave A Reply

Your email address will not be published.