قصف ودبابات بالشوارع ونزوح جماعي ينذر بقرب اجتياح إسرائيلي


الجيش الإسرائيلي يدفع المدنيين الذين لجأوا إلى رفح إلى النزوح مجددا، قبل شن اجتياح بري للمدينة وفق خطة أطلع إدارة بايدن عليها* “لا حياة هنا. أنا أبحث عن خبز منذ الصباح لأطعم أولادي. لا أعرف إلى أين سآخذهم. رفح مدينة

رفح: قصف ودبابات بالشوارع ونزوح جماعي ينذر بقرب اجتياح إسرائيلي

نازحون من رفح يصلون إلى دير البلح، السبت (Getty Images)

كثّف الجيش الإسرائيلي هجومه في شمال وجنوب قطاع غزة، منذ أمس، وخاصة في منطقة مدينة رفح حيث تحركت دبابات إسرائيلية في طريق صلاح الدين المركزي والذي يفصل شرق المدينة عن وسطها وغربها، فيما ينزح مئات الآلاف عنها، ما ينذر ببدء التمهيد لاجتياح إسرائيلي.

وقالت الأمم المتحدة إن ما يقرب من نصف مليون فلسطيني نزحوا في الأيام الأخيرة بسبب تصعيد العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب وشمال قطاع غزة، فيما ذكرت وكالة الأونروا أن نحو 360 ألف فلسطيني نزحوا من رفح خلال الأسبوع الماضي من بين 1.3 مليون شخص لجأوا إليها قبل بدء العملية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة.

وكثف الجيش الإسرائيلي القصف الجوي والبري للمناطق الشرقية في رفح، مما تسبب في استشهاد أشخاص في غارة جوية على منزل بحي البرازيل.، وفق تقرير لوكالة رويترز اليوم، الثلاثاء، ونقل عن سكان قولهم إن القصف الجوي والبري يشتد، وأن دبابات إسرائيلية قطعت طريق صلاح الدين الذي يقسم الجزء الشرقي من المدينة.

دبابات إسرائيلية قرب رفح، الشهر الحالي (Getty Images)

وقال بسام (57 عاما)، وهو من حي الشابورة في رفح، إن “الدبابات قطعت طريق صلاح الدين شرق المدينة، وقوات الجيش الآن في الجنوب الشرقي، بيحشدوا قريب من المناطق المأهولة، الوضع صعب جدا.. جدا وأصوات الانفجارات ما بتوقف. والناس عم بتغادر رفح.. ما في مكان آمن الآن”.

واستمرت حركة نزوح كثيفة من رفح سيرا أو بمركبات وعلى دراجات أو في عربات تجرّها الدواب، ولا يعرف النازحون إلى أين يذهبون، بعدما استحالت معظم مناطق القطاع ركاما جراء الحرب الأطول في تاريخ الصراع.

وقال مصطفى ديب، وهو أحد سكان رفح، إنه “ليس هناك تجار في رفح وكل الخدمات متوقفة. لا حياة هنا. أنا أبحث عن خبز منذ الصباح لكنني لم أجد لأطعم أولادي. لا أعرف إلى أين سآخذهم. رفح مدينة أشباح”، وفق ما نقلت عنه وكالة فرانس برس، اليوم.

وأبلغت إسرائيل إدارة بايدن بأن خططها العسكرية تقضي بإخلاء المدنيين الذين لجأوا إلى رفح من شمال ووسط القطاع في الأشهر الماضية، قبل بدء اجتياح لرفح. ويبدو الوضع الحالي أن إسرائيل بدأت بإخلاء المدنيين وأن الاجتياح بات قريبا.

ورفضت إسرائيل كافة الدعوات والمطالب الدولية، وبضمنها الأميركية، بالتراجع عن خطة اجتياح رفح، وادعت أن اجتياح رفح سيؤدي إلى القضاء على قوات حماس كلها، فيما تشير تقديرات في إسرائيل أن هذا الاجتياح سيؤدي إلى مزيد من القتل والدمار وحسب، ولن يؤدي إلى القضاء على حماس، خاصة أن مقاتليها يعودون مجددا إلى المناطق التي سيطرت عليها إسرائيل في وسط وشمال القطاع.

وتقدر الولايات المتحدة أن إسرائيل حشدت ما يكفي من القوات على أطراف مدينة رفح، لشن اجتياح واسع النطاق في الأيام المقبلة، حسبما أفادت شبكة “سي إن إن”، صباح اليوم، نقلا عن مسؤولين كبار.

وحذر أحد المسؤولين الأميركيين من أن إسرائيل لم تجر الاستعدادات المناسبة للمدنيين في رفح، ولم تقترب من القيام بالاستعدادات الكافية، بما في ذلك بناء البنية التحتية المتعلقة بالغذاء والنظافة والمأوى من أجل الإجلاء المحتمل لأكثر من مليون من سكان غزة الذين نزحوا خلال الحرب إلى رفح.

وتوغلت القوات الإسرائيلية في منطقة في مخيم جباليا، كانت قد زعمت أنها أخلتها من حماس قبل أشهر. وفر السكان في الشوارع التي تناثر فيها الركام. وسقطت قذائف دبابات في وسط المخيم، وذكر مسؤولون في قطاع الصحة الفلسطيني أنهم انتشلوا عشرات الجثث لفلسطينيين استشهدوا في الغارات الجوية التي استهدفت جباليا، ليل الأحد.

ولم يدخل أي طعام إلى المعبرين الحدوديين الرئيسيين في جنوب غزة، خلال الأسبوع الماضي. وأغلق معبر رفح الحدودي مع مصر منذ سيطرة القوات الإسرائيلية عليه قبل أسبوع. وجعل القتال في رفح من المستحيل على منظمات الإغاثة الوصول إلى معبر كرم أبو سالم القريب مع إسرائيل، على الرغم من أن إسرائيل تقول إنها تسمح لشاحنات الإمدادات بالدخول من جانبها.

ويواجه نحو 1.1 مليون فلسطيني في غزة مستويات كارثية من الجوع، وهم على شفا المجاعة، كما تحدث “مجاعة شاملة” في الشمال، وفقاً للأمم المتحدة. ارتفع عدد الشهداء منذ بداية الحرب على غزة إلى أكثر من 35 ألفا، معظمهم من النساء والأطفال، وفقا لمسؤولي الصحة المحليين.





Source link

Leave A Reply

Your email address will not be published.