فيديو.. استشارية أسرية: التواصل الاجتماعي يعرّض المراهقين للتنمُّر


أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءاً لا يتجزأ من حياة المراهقين؛ حيث يمثل استخدامها جزءاً مهماً من هويتهم الاجتماعية وطريقتهم في التواصل مع العالم من حولهم. ومع ذلك؛ فإن هذه الوسائل لها تأثيرات عميقة على نموّهم النفسي والاجتماعي، وقد أثارت قلق العديد من الخبراء في مجال الصحة النفسية والتربية.
إذ تشير الدراسات، إلى أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يؤدي إلى تأثيرات سلبية في فترة المراهقة، بما في ذلك زيادة مستويات التوتر والقلق، وانخفاض مستويات السعادة والرضا عن النفس، وزيادة احتمالات التنمُّر الإلكتروني والتعرُّض للمحتوى غير المناسب. كما قد تؤثر وسائل التواصل الاجتماعي أيضاً على نمط النوم والتفاعلات الاجتماعية للمراهقين.

مراهق وصديقه يتابعان مواقع التواصل الاجتماعي- المصدر pexels

حماية المراهقين من الآثار السلبية للتواصل الاجتماعي

مع هذه التحديات المتزايدة، يتطلب تدخل الأسرة والمجتمع بشكل فعال لمساعدة المراهقين على التعامل مع هذه الوسائل بشكل صحي ومسؤول. وفي هذا السياق، نصحت الدكتورة إنجي الدفراوي، الاستشارية الأسرية والمتخصصة في الصحة النفسية للمراهقين، بتجنُّب إتاحة دخول المراهقين على مواقع التواصل الاجتماعي منذ سن مبكر؛ محذرةً من الانسياق لرغبات الأطفال في إنشاء حسابات لهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأشارت إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي عبارة عن مساحة كبيرة يمارَس فيها التنمُّر بين المراهقين وبعضهم بشكل كبير. وحددت الخبيرة في الصحة النفسية للمراهقين عدداً من النصائح اللازمة عند دخول أبنائنا عالم التواصل الاجتماعي، وهي كالتالي:

1- التحكم الأبوي

يمكن استخدام بعض الوسائل الإلكترونية لمراقبة تعامل المراهقين على مواقع التواصل الاجتماعي، من بينها: التحكم الأبوي في هاتف المراهق وربطه بهاتف أحد الأبوين.

2- إنشاء حسابات خاصة

ينبغي التأكد من عدم نشر الأبناء المراهقين موادَّ أو صوراً أو تعليقات عامة، ولكن الاكتفاء بالتعامل والتواصل مع الأصدقاء الذين يتم اختيارهم بواسطة الوالدين.

3- التوعية المسبقة

يجب الحديث مسبقاً مع الأبناء المراهقين بشأن التعامل على منصات التواصل الاجتماعي، وتوعيتهم بعدم التواصل مع الغرباء، والتأكد من عدم مشاركة المعلومات الخاصة مع أيّ شخص.
إليكم أيضاً: طرق جديدة للحديث مع المراهق

4- مراقبة سلوكيات الأبناء

يجب متابعة أيّ تغيّر في سلوكيات الأبناء بعد دخولهم على منصات التواصل الاجتماعي، وخاصةً أن بعض المراهقين يقومون بتقليد أساليب غير مناسبة ولا أخلاقية تنشرها بعض الحسابات.

فتاة مراهقة تلتقط صورة لمواقع التواصل الاجتماعي- المصدر pexels

5- تصحيح المفاهيم

يُنصح الوالدان بضرورة تصحيح مفاهيم لدى أبنائهم المراهقين، ومن بينها: التأكيد على أنه ليس كلُّ ما يُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي حقيقياً، وخاصةً فيما يتعلق بالفتيات اللواتي يسعين لتقليد المشاهير في حياتهن وإطلالتهن. والتأكيد على أن الحياة الواقعية مختلفة، وأن لكل سن جماله الخاص؛ لافتةً إلى أنه في بعض الأحيان، تشعر الفتيات بعدم الرضا عن أنفسهن؛ بحثاً عن الجمال الذي يتابعنه على حسابات مدوّنات الموضة والجمال.





Source link

Leave A Reply

Your email address will not be published.