النشاط البشريّ وتغيّر المناخ يهدّدان المناطق الرطبة في الأمازون الإكوادوريّة


العام الماضي، جفّت بحيرة لاغونا غراندي مرّتين. وقال بوربور إنّه من غير المعتاد أن يحدث ذلك ولو مرّة واحدة في الموسم. وأوضح “هذه تنبيهات لنا لنقول إنّ هناك تغيّرًا مناخيًّا في هذه المنطقة”.

تراجعت أعداد الأسماك في منطقة الأمازون الإكوادوريّة، وهي أرض رطبة ذات تنوّع بيولوجيّ مهدّدة بتغيّر المناخ والنشاط البشريّ.

وأشار الخبراء بأصابع الاتّهام إلى التلوّث وإزالة الغابات وتغيّر المناخ الّذي يتسبّب بدمار كبير في ثاني أكبر منطقة محميّة في الإكوادور.

وفي العام 2017، أعلن نظام بحيرة كويابينو ومحميّتا لاغارتوكوشا وياسيني القريبتان أراضي رطبة ذات أهمّيّة دوليّة بموجب معاهدة رامسار للبيئة.

ويعيش في المنطقة أكثر من 200 نوع من البرمائيّات والزواحف و600 نوع من الطيور وأكثر من 160 مجموعة من الثدييّات. لكنّ الأخطار الّتي تتعرّض لها واحة الغابات هذه متعدّدة.

وقال مدير المحميّة لويس بوربور في مؤتمر عقد في كيتو حول صيد الأسماك “تظهر بيانات الأقمار الاصطناعيّة عمليّة كبيرة جدًّا لإزالة الغابات” في مكان قريب.

وازدادت مساحة الأراضي الزراعيّة المتاخمة لكويابينو من 819 هكتارًا في العام 1985 إلى أكثر من خمسة آلاف هكتار في العام 2022، ما أثّر على صحّة التربة وتراجع عدد الأشجار الّتي تعدّ حيويّة لامتصاص ثاني أكسيد الكربون الّذي يتسبّب في احترار الكوكب.

وعلى مقربة، تلوّث مناجم غير قانونيّة مصادر المياه عند منبع كويابينو.

وكشفت دراسة أجراها المعهد الوطنيّ للتنوّع البيولوجيّ في الإكوادور في شباط/فبراير الماضي عن “تراكم معادن ثقيلة في الأسماك” في العديد من أنهار الأمازون بما فيها نهرا أغواريكو وكويابينو اللّذان يعبّران المحميّة، ويعدّان مصدرًا للغذاء للسكّان الأصليّين.

ويشتبه الخبراء أيضًا في أنّ ظاهرة احترار المناخ أدّت إلى جعل موجات الجفاف أكثر تواترًا وشدّة.

والعام الماضي، جفّت بحيرة لاغونا غراندي مرّتين. وقال بوربور إنّه من غير المعتاد أن يحدث ذلك ولو مرّة واحدة في الموسم. وأوضح “هذه تنبيهات لنا لنقول إنّ هناك تغيّرًا مناخيًّا في هذه المنطقة”.

وأدّى الجفاف هذا العام في الإكوادور إلى انخفاض منسوب المياه إلى مستويات حرجة، ما تسبّب في انقطاع التيّار الكهربائيّ لمدّة تصل إلى 13 ساعة يوميًّا بسبب فراغ خزّانات الطاقة الكهرومائيّة.

مع تعثّر الجهود العالميّة للحدّ من ظاهرة تغيّر المناخ الناجم عن حرق الوقود الأحفوريّ الّذي يؤدّي إلى ارتفاع درجة حرارة الكوكب، تتعامل قبيلة سيونا مع مشكلاتها بالطريقة التقليديّة.

ووصف ديليو باياغواخي (72 عامًا)، وهو شامان آخر من قبيلة سيونا، مراسم شارك فيها للتواصل مع عالم الأرواح بحثًا عن حلّ لعدد الأسماك المتراجع في بحيرة كويابينو.

صلّى الشامانيّون للأسلاف، واضعين قلادات مصنوعة من أنياب حيوانات وأغطية رأس مصنوعة من الريش، ثمّ ذهبوا إلى النهر.

هناك، قال باباغواخي إنّهم رأوا تحرّكات وفقّاعات في المياه، ما يدلّ على نشاط للأسماك. وبحسب بوربور، المعرفة لدى السكّان الأصليّين أساسيّة للحفاظ على المحميّات الطبيعيّة في الإكوادور.





Source link

Leave A Reply

Your email address will not be published.